أهلا وسهلا
 
التسجيلدخولالرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعات

شاطر | 
 

 القصيدة الفرزدقيّة العلويّة وصف الإمام زين العابدين (علي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو زينب
مـقـاوم (مـجـاهـد)
مـقـاوم (مـجـاهـد)
avatar

عدد الرسائل : 9
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 14/12/2006

مُساهمةموضوع: القصيدة الفرزدقيّة العلويّة وصف الإمام زين العابدين (علي   الجمعة فبراير 02, 2007 3:19 pm


القصيدة الفرزدقيّة العلويّة وصف الإمام زين العابدين (عليه السلام)
حجّ هشام بن عبد الملك فلم يقدر على استلام الحجر من الزحام، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) وعليه إزار ورداء، من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة، بين عينيه ثفنة السجود، فجعل يطوف فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحّى الناس حتّى يستلمه هيبة له، فقال شاميّ: من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: لا أعرفه (لئلاّ يرغب فيه أهل الشام) فقال الفرزدق وكان حاضراً: لكنّي أنا أعرفه، فقال الشاميّ: من هو يا أبا فراس؟ فأنشأ قصيدته المشهورة:


هذَا ابْنُ خَيْرِ عِبادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ
هذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطّاهِرُ الْعَلَمُ

هذَا ابْنُ فاطِمَةَ إِنْ كُنْتَ جاهِلَهُ
بِجَدِّهِ أنْبِياء اللَّهِ قَدْ خُتِموا

هذَا الَّذي تَعْرِفُ الْبَطْحاءُ وطْأَتَهُ
و الْبَيْتُ يَعْرِفُهُ و الْحِلُّ و الْحَرَمُ

مَنْ جَدُّهُ دانَ فَضْلُ الْأَنْبِياءِ لَهُ
وفَضْلُ أُمَّتِهِ دانَتْ لَهُ الْأُمَمُ

وَلَيْسَ قَوْلُكَ مَنْ هذا بِضائِرِهِ
ألْعُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أنْكَرْتَ و الْعَجَمُ

أللَّهُ شَرَّفَهُ قِدْماً و فَضَّلَهُ
جَرى بِذاكَ لَهُ فِي لَوْحِهِ القَلَمُ

مُشْتَقَّةٌ مِنْ رَسولِ اللَّهِ نَبْعَتُهُ
طابَتْ عَناصِرُهُ و الخِيمُ و الشِّيَمُ

يَنْشَقُّ ثَوْبُ‏ الدُّجى عَنْ نورِ غُرَّتِهِ
كاَلشَّمْسِ يَنْجابُ عَنْ إِشْراقِهَا الْقَتَمُ

إِذا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قالَ قائِلُها
إِلى مَكارِمِ هذا يَنْتَهي الْكَرَمُ

يُغْضِي حَياءً و يُغْضى مِنْ مَهابَتِهِ
فَما يُكَلَّمُ إِلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ

يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرفانَ راحَتِهِ
رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذا ما جاءَ يَسْتَلِمُ

كِلْتا يَدَيْهِ غِياثٌ عَمَّ نَفْعُهُما
يَسْتَوْكِفانِ و لا يَعْروُهُمَا الْعَدَمُ

سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لا تُخْشى بَوادِرُهُ
يُزِينُهُ إِثْنانِ: حُسْنُ الْخُلْقِ و الْكَرَمُ

أَثْقالِ أَقْوامٍ إِذا فُدِحوا
حُلْوُ الشَّمائلِ تَحْلوُ عِنْدَهُ نَعَمُ

لا يُخْلِفُ الْوَعْدَ مَيْمُونٌ نَقيبَتُهُ
رَحْبُ الْفِناءِ أَريبٌ حِينَ يَعْتَزِمُ

عَمَّ الْبَرِيَّةَ بِالْإِحْسانِ فَانْقَشَعَتْ
عَنْهاَ الغَيابَةُ و الْإِمْلاقُ و الْعَدَمُ

يُنْمى إِلى ذُرْوَةِ الْعِزِّ الَّتي قَصُرَتْ
عَنْ نَّيْلِها عَرَبُ الْإِسْلامِ و الْعَجَمُ

مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دينٌ و بُغْضُهُمُ
كُفْرٌ و قُرْبُهُمُ مَنْجى و مُعْتَصَمُ

إِنْ عُدَّ أَهْلُ التُّقى كانوا أَئِمَّتَهُمْ
أَوْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ ‏الْأرْضِ‏ قِيلَ هُمُ

لا يَسْتَطِيعُ جَوادٌ بُعْدَ غايَتِهِمْ
و لا يُدانِيِهِمُ قَوْمٌ و إِنْ كَرُموا

هُمُ الْغُيوثُ إِذا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ
و الْأُسْدُ أُسْدُ الشَّرى و الْبَأْسُ مُحْتَدِمُ

يَقْبِضُ الْعُسْرُ بَسْطاً مِنْ أَكُفِّهِمُ
سِيِّانَ ذلكَ إِنْ أَثْرَوْا و إِنْ عَدِموا

يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ و الْبَلْوى بِحُبِّهِمُ
و يُسْتَرَبُّ بِهِ الْإِحْسانُ و النِّعَمُ

مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ ذِكْرُهُمُ
في كُلِّ بَدْءٍ و مَخْتومٍ بِهِ الْكَلِمُ

يَأْبى لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَمُّ ساحَتَهُمْ
خِيمٌ كرِيمٌ و أَيْدٍ بِالنَّدى هُضُمُ

أَيُّ الْخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقابِهِمُ
لِأَوَّلِيَّةِ هـذا أَوْلـَهُ نَعَمُ

مَنْ يَعْرِفِ اللَّهَ يَعْرِفْ أَوَّلِيَّةَ ذا
فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هذا نالَهُ الْأُمَمُ



ثم قال الفرزدق هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السَّلام). فغضب هشام و منع جائزته و قال: ألا قلت فينا مثلها؟ قال:
هات جدّاً كجدّه و أباً كأبيه و اُمّاً كأمه حتّى أقول فيكم مثلها، فحبسوه بعُسفان بين مكة و المدينة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القصيدة الفرزدقيّة العلويّة وصف الإمام زين العابدين (علي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
انصار حزب الله :: اسلاميات :: ... الـفـقـه والـديـن الإسـلامـي ...-
انتقل الى: